عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
309
طبقات شعراء المحدثين
على وجه تطيف به صفاتي * فتغرق في المحاسن أو تحار كأن الخمر يغذو وجنيته * وحسبك ما تزيّنه العقار « 1 » كليل الطرف يجرحه إذا ما * تحيّر فوق وجنته احمرار قضيب البان قامته ، ويخطو * بدعص نقا يغصّ به الإزار وحدّثني أبو عبد اللّه التنوردي « 2 » قال : حدّثنا محمد بن الأشعث المكيّ قال : قدم علينا اليزيدي « 3 » مكة في رجب فأقبل « 4 » على العبادة والاجتهاد والصوم والصدقة . وكان أصحابنا من أهل الأدب يجتمعون له ليؤانسوه فيقول : ما شيء أحبّ إلى من مشاهدتكم ومحادثتكم ولكن هذا بلد يتقرّب فيه إلى اللّه بالأعمال الصالحة ، وإنما أقيم شهرا أو شهرين ثم أنصرف إلى بلدي ، فإن رأيتم ألّا تجروا في مجلسي رفثا « 5 » ولا خنا « 6 » ولا هجاء في شعر ولا غيره فافعلوا . وقال بمكة أشعارا كثيرة في الموعظة والحكمة ، ولا يتعدى ذلك إلى غيره . وأشعاره كثيرة . وهو مؤدّب المأمون .
--> ( 1 ) العقار : الخمر . ( 2 ) التنوردي : وفي رواية المختصر البيوردي . ( 3 ) اليزيدي : وفي رواية الزيدي . ( 4 ) فأقبل على العبارة : وفي رواية : فأقبل على العبادة . ( 5 ) الرفث : قول الفحش . ( 6 ) الخنا : الفحش في الكلام .